عبد الملك الجويني
5
نهاية المطلب في دراية المذهب
كتاب الصلاة ( 1 ) 643 - الأصل في الصّلاة : الكتابُ ، والسُّنة ، والإِجماع ، فأما الكتاب ، فقوله تعالى : { وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ } [ البقرة : 110 ] وقال تعالى : { إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا } [ النساء : 103 ] ومعناه : فرضاً موقوتاً . والآيات المشتملة على ذكر الصّلاة كثيرة . والسنة ما روي عنه عليه السلام أنه قال : " بُني الإِسلام علَى خمسٍ " ( 2 ) الحديث . وقال : " الصلاة عماد الدين " ( 3 ) فمن ترك الصلاة ، فقد هَدم الدين . وقال : " من ترك الصّلاة متعمداً ، فقد كفر " ( 4 ) . وكلام العلماء في تفسير الحديث مشهور ،
--> ( 1 ) من أول كتاب الصلاة إِلى ( باب استقبال القبلة وأن لا فرض إِلا الخمس ) لا يوجد إِلا نسختان فقط ( ت 1 ) ، ( ت 2 ) . وقد اتخذنا ( ت 2 ) أصلاً ، وجعلنا ( ت 1 ) نصاً مساعداً مع الاستئناس بمختصر ابن أبي عصرون . [ وقد أسعفتنا المقادير بعد انتهاء العمل بنسخة في غاية الجودة من أول الكتاب إلى آخر كتاب الصلاة ، فأفدنا منها ما شاء الله لنا ، وهي التي رمزنا إليها ب ( ل ) ] . ( 2 ) حديث بني الإِسلام على خمس ، متفق عليه ( ر . اللؤلؤ والمرجان : 1 / 3 ، 4 ح 9 ) . ( 3 ) حديث " الصلاة عماد الدين ، قال النووي في التنقيح : هو منكر باطل . وتعقبه ابن حجر في التلخيص قائلاً : " قلت : وليس كذلك ، بل رواه أبو نعيم ، شيخ البخاري ، في كتاب الصلاة ، عن حبيب بن سليم ، عن بلال بن يحيى ، قال : جاء رجل إِلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فسأله ، فقال : " الصلاة عمود الدين " ، وهو مرسل رجاله ثقات " والحديث رواه البيهقي في الجامع لشعب الإِيمان ، عن عمر مرفوعاً ، بسند ضعّفه السخاوي ، في المقاصد الحسنة ، قال : وهو عند الطبراني أيضاً ، وكذا الديلمي ، عن علي مرفوعاً ( ر . تلخيص الحبير : 1 / 173 ، الجامع لشعب الإِيمان : 6 / 97 ح 2550 ، المقاصد الحسنة : ح 632 ، ضعيف الجامع الصغير : 3568 ، كنز العمال : 18889 ، 18890 ) . ( 4 ) حديث : " من ترك الصلاة متعمداً ، فقد كفر " قال الحافظ : رواه البزار ، من حديث أبي الدرداء بهذا اللفظ ، وله شاهد من حديث الربيع بن أنس ، عن أنس عن النبي صلى الله عليه =